الإمام أحمد بن حنبل

54

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

3579 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شِمْرٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْأَخْرَمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ ، فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا " « 1 » .

--> لمسبباتها قدراً وشرعاً ، وأن تعطيلها يقدح في نفس التوكل ، كما يقدح في الأمر والحكمة ، ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تركها أقوى في التوكل ، فإن تركها عجزاً ينافي التوكل الذي حقيقته اعتماد القلب على اللَّه في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه ، ودفع ما يضره في دينه ودنياه ، ولا بد مع هذا الاعتماد من مباشرة الأسباب ، وإلا كان معطلًا للحكمة والشرع ، فلا يجعل العبد عجزه توكلا ، ولا توكله عجزاً . ( 1 ) إسناده ضعيف ، المغيرة بن سعد بن الأخرم لم يوثقه غير ابن حبان والعجلي ، وأبوه سعد بن الأخرم مختلف في صحبته ، وقد ذكره البخاري وأبو حاتم في التابعين ، وذكره ابن حبان في " ثقات التابعين " 295 / 4 ، ولم يرو عنه سوى ولده المغيرة ، فيما ذكر الذهبي في " الميزان " 119 / 2 ، ومع ذلك حسن إسناده الترمذي ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير شِمْر - وهو ابن عطية - أخرج له الترمذي والنسائي في " اليوم والليلة " ، وأبو داود في " المراسيل " ( 295 ) ، وهو ثقة ، وثقه ابن معين والنسائي والدارقطني وابن سعد والعجلي وابن نمير ، وقصر الحافظ في " التقريب " ، فقال فيه : صدوق . سفيان : هو ابن عيينة ، والأعمش : هو سليمان بن مهران ، وقد نقل ابن أبي حاتم في " المراسيل " ص 72 عن الإمام أحمد قوله : الأعمش لم يسمع من شمر بن عطية . قلنا : قد صرح بسماعه منه عند الطيالسي ( 379 ) ، والشاشي ( 812 ) . وأخرجه الحميدي ( 122 ) عن سفيان بن عيينة - شيخ أحمد - بهذا الإسناد